الفاضل الهندي

370

كشف اللثام ( ط . ج )

دية النفس خاصّة ، لأصل البراءة ، وعموم النصوص ( 1 ) فإنّ اليد مجملة في العضو من رؤوس الأصابع إلى أصل المنكب وفي أبعاضه ، ونطقت النصوص بأنّ في اليدين الدية وفي إحداهما نصفها ، فهي تعمّ الأصابع خاصّة ، وإيّاها مع الكفّ ، والجميع مع الذراع ، والجميع مع العضد ، فلا يجب في شئ من ذلك إلاّ نصف الدية . وعلى هذا ينبغي أن لا يجب على من قطع الكفّ وبعض الزند . أو الذراع أيضاً شئ إلاّ نصف الدية . لكن وجّه الفرق بوجود المفصل وعدمه ، بمعنى أنّ اليد إنّما تتناول الكلّ والأبعاض ذوات المفاصل ، فإذا قطع بعض ذو مفصل من المفصل كالكفّ مع بعض آخر ، لا من مفصله كبعض الزند أو الذراع ، فكأنّه قطع اليد وشيئاً آخر لا مقدّر فيه ، ففيه الحكومة . وعليه منع ظاهر . ونصّ ابنا حمزة ( 2 ) والبرّاج ( 3 ) : على أنّه لو قطع يده من مفصل المرفق أو المنكب كانت عليه دية اليد وحكومة في الساعد أو فيها وفي العضد بناءً على أنّ حدّ اليد كما عرفت من المعصم ، ففيما زاد عليها الحكومة . وكذا الشيخ في جراح المبسوط ( 4 ) . ويعطي كلام ابن إدريس ، حيث اعتبر المساحة وقسّط الدية عليها في المسألة المتقدّمة أن يجب هنا في الكفّ دية يد ، وفي الساعد أُخرى ، وفي العضد أُخرى . وهو ظاهر أبي عليّ ( 5 ) والمفيد ( 6 ) وسلاّر ( 7 ) والحلبيّين ( 8 ) حيث أطلقوا أنّ في الساعدين الدية وفي إحداهما نصفها . وكذا في العضدين وإحداهما . وظاهر ديات

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 213 ب 1 من أبواب ديات الأعضاء . ( 2 ) الوسيلة : ص 453 . ( 3 ) المهذّب : ج 2 ص 474 . ( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 79 . ( 5 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 464 . ( 6 ) المقنعة : ص 755 . ( 7 ) المراسم : ص 244 . ( 8 ) الغنية : ص 418 ، الكافي في الفقه : ص 398 .